العلامة الحلي

185

مختلف الشيعة

التخلص وهو الطلاق . واحتج الأصحاب بأصالة صحة العقد ، وبعموم قوله : ( ولا يرد الرجل من عيب وكلام ابن البراج حسن لا بأس به . مسألة : اختلف الشيخان ، فقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور ( 1 ) ، وبه قال سلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، واختاره ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 4 ) أيضا ، وقطب الدين الكيدري ( 5 ) . وقال في النهاية : المحدودة في الزنا لا ترد ، وكذلك التي كانت قد زنت قبل العقد ، فليس للرجل ردها ، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر ، وليس له فراقها إلا بالطلاق ( 6 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن المحدودة لا ترد ، بل يرجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بدخيلة أمرها ، فإن أراد فراقها طلقها ( 7 ) . والأقرب عندي عدم الرد به ، للأصل . ولما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 8 ) . وعن رفاعة بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن المحدود

--> ( 1 ) المقنعة : ص 519 . ( 2 ) المراسم : ص 150 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 231 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 295 . ( 5 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 333 . ( 6 ) النهاية : ج 2 ص 360 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 613 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 10 ج 14 ص 594 .